أخبار عاجلة

«داعش» يخوض معارك فى 4 محافظات عراقية.. و«البشمركة» تحرر «زمار»

رفع تنظيم «داعش» الإرهابى، راية التحدى، على الرغم من مئات الغارات الجوية التى شنتها مقاتلات التحالف الدولى على مواقعه فى العراق وسوريا، ويخوض التنظيم مواجهات عسكرية مسلحة ضد القوات العراقية والعشائر السنية والبشمركة الكردية فى 4 محافظات عراقية، أسفرت عن سقوط العشرات من القتلى والجرحى، إلا أن التنظيم نجح فى الأيام الأخيرة فى تطوير العديد من آبار النفط ويبيع البترول بـ20 دولارا للبرميل ويقدم حوافز وتخفيضات لسكان المناطق والقبائل فى المحافظات التى يسيطر عليها.

وأكد سكان ومسؤولون وتجار فى قطاع النفط أن التنظيم لايزال يستخرج النفط فى سوريا ويبيعه، وأنه طور أساليبه فى تجارة النفط رغم الضربات الجوية التى يبدو أنها تفادت قصف الآبار الكبرى التى يسيطر عليها التنظيم، وأفادت معلومات حديثة بأن التنظيم لايزال يفتتح آبارا جديدة، بحسب ما أكده شيخ عشيرة يدعى عبدالله الجدعان، فى بلدة الشحيل فى محافظة دير الزور، قائلاً إن التنظيم يبيع النفط «ويزيد عمليات التنقيب فى آبار جديدة بفضل حلفاء من العشائر، ويستغل عدم قدرة العدو على ضرب حقول النفط».

وواصل رجال أعمال سوريون محليون إرسال قوافل تضم ما يصل إلى 30 شاحنة تحمل النفط من الآبار التى يسيطر عليها «داعش» عبر مناطق يسيطر عليها المتشددون بسوريا فى وضح النهار دون أن تستهدفهم الضربات الجوية. وسمح التنظيم للقوافل بالعبور بوتيرة أسرع عبر نقاط تفتيش. وقال سائقو الشاحنات إن التنظيم شجع الزبائن على زيادة التحميل، وعرض عليهم تخفيضات وتأجيل الدفع.

وأبلغت «إدارة النفط» التابعة للتنظيم التجار أن بإمكانهم تحميل ما يريدون، ودعتهم لتخزين النفط، ويقول آخرون إن خطر الهجمات دفع التنظيم لاستخدام الثروة النفطية بشكل أكثر فاعلية لتوسيع قاعدة تأييده بين العشائر، ويسمح البعض العشائر البدوية فى دير الزور باستغلال الآبار التى يسيطر عليها، مثل بئر الملح والخراطة ووادى جريب وصفيح وفهدة وغيرها من الآبار المتوسطة والصغيرة التى لا تستخدم فى منطقة جبل بشرى.

وقال تجار إن قصف المصافى الأكبر ربما قلص القدرة على تصفية النفط بواقع ما بين 20 و30% لكن دون تأثير كبير على سوق الوقود المحلية. وتنتشر مئات المصافى الأصغر عبر مناطق واسعة من الأراضى التى يسيطر عليها المتطرفون، ما يجعل العثور عليها أمراً صعباً. ويقول خبراء وتجار إن هذه المصافى تواصل تصفية معظم النفط المستخرج.

وبدوره، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية الأدميرال جون كيربى «الأمر لا يتعلق بمحو المصافى من على الخريطة. لكن يتعلق بتقليص قدرة التنظيم على استخدام المصافى».

وخلال الصيف كان التنظيم يضخ ما بين 40 ألفا و80 ألف برميل يوميا من النفط الخام من الآبار التى يسيطر عليها فى محافظتى دير الزور والحسكة حسبما تشير تقديرات خبراء النفط، لكن قدراته تراجعت 10 آلاف برميل يوميا بعد الغارات بحسب وكالة الطاقة الدولية ويبيع التنظيم برميل النفط بنحو 20 دولارا بينما كان يباع بمبلغ 35 دولارا فى بداية 2014، ويقول تجار إن التنظيم يبيع النفط منخفض الجودة بعد تكريره بشكل بدائى ويتم تهريبه لتركيا حيث يبلغ السعر حوالى 350 دولارا للبرميل.

وفى العراق، يخوض التنظيم معارك ضد القوات العراقية والبشمركة فى 4 محافظات هى بابل وصلاح الدين ونينوى والأنبار، وفجر التنظيم 3 مزارات الدينية للطائفة الإيزيدية فى قضاء سنجار شمال غربى الموصل، ويواصل حصار آلاف الإيزيديين، واستولى التنظيم على مواقع جديدة فى الأنبار غربا، فيما حققت القوات العراقية والعشائر تقدما فى منطقة جرف الصخر فى معارك أوقعت 200 قتيل وجريح فى صفوف المسلحين. ونجحت قوات البيشمركة الكردية تحت غطاء جوى دولى فى استعادة قضاء زمار غرب الموصل بعد معارك ضارية مع التنظيم، وحررت عدة قرى، وقتلت 17 مسلحا، وأعلنت القيادة المركزية أن طائرات التحالف شنت 12 قرب مواقع قرب التنظيم فى سد الموصل ومصفاة بيجى والفلوجة.

وأعلنت وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون» أنها لا تستطيع تأكيد التقارير التى أشارت إلى استخدام «داعش» غاز الكلور ضد الشرطة العراقية، وأوضحت أنه يتم التحقيق فيها، فيما قال وزير الخارجية الأمريكى جون كيرى إنه لا يستطيع تأكيد المزاعم التى كانت صحيفة «واشنطن بوست» نشرتها أمس الأول.

وأعلنت «البنتاجون» وفاة أول جندى أمريكى فى العراق فى الحرب على «داعش»، فى حادث غير قتالى وقالت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية إن جندى مشاة البحرية، نيل شون، البالغ من العمر «19 عاما» من ولاية كاليفورنيا توفى فى بغداد الخميس الماضى.

وفيما أكد الرئيس الأمريكى، باراك أوباما، أهمية تحقيق المصالحة الوطنية فى العراق لضمان هزيمة «داعش» الإسلامية، موضحا خلال اجتماع أوباما مع مجلس الأمن القومى الأمريكى، أهمية تنسيق الجهود السياسية والأمنية لمواجهة التنظيم ورفع قدرة القوات العراقية وتعزيز التعاون والمصالحة السياسية، بينما نفى وزير الخارجية الروسى، سيرجى لافروف، المزاعم التى ترددت عن أنه توصل مع وزير الخارجية الأمريكى إلى اتفاق بشأن إرسال مدربين عسكريين روس إلى العراق وعن عزم موسكو تبادل المعلومات المخابراتية عن «داعش» مع واشنطن.

أطلق مسلحو التنظيم النار باتجاه الحدود التركية شمال مدينة «عين العرب»، (كوبانى باللغة الكردية) التى يدافع عنها الأكراد بشراسة بانتظار وصول تعزيزات من كردستان العراق، فيما قال الأكراد إنهم لم يتفقوا مع تركيا على إرسال 1300 من مسلحى الجيش السورى الحر لإنقاذ المدينة، وخاض التنظيم معارك جديدة ضد الأكراد، للسيطرة على المعبر الحدودى مع تركيا، ما أسفر عن مقتل 10 مسلحين واسترد الأكراد السيطرة على بلدة تل شعيرة غرب كوبانى، فيما شنت مقاتلات التحالف الدولى 6 غارات جديدة مساء أمس الأول على مواقع «داعش» فى كوبانى.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

SputnikNews