أخبار عاجلة

الحكومة اللبنانية تستكمل جلساتها على وقع الاعتصامات والإضرابات

وتتابع جلساتها برئاسة رئيس مجلس الوزراء سعد الدين الحريري لمناقشة بنود الموازنة التي تحمل طابعاً تقشفياً وذلك لتخفيف الهدر وللقيام بالإصلاحات اللازمة حسب توصيات  مؤتمر "سيدر".

ويجري مجلس الوزراء قراءة نهائية للمواد القانونية للموازنة بهدف إقرارها، وبهذا السياق اعتبر النائب في البرلمان اللبناني محمد خواجة أن هناك حركة إعتراض على الموازنة الجديدة والتي تتدحرج وتكبر أكثر فأكثر لأن التخفيضات تطال قطاعات وظيفية وعمالية وبموازنات وزارات وبمؤسسات أمية وعسكرية وغيرها، مشيراً إلى أنه في النهاية سيتم التوصل إلى أرقام معينة.

جنازة البطريرك صفير

© REUTERS / AZIZ TAHER

وأكد في حديث خاص ل"سبوتنيك" أنه "من المفترض تخفيض عجز الموازنة من 11,5 لما دون ال 9، لأنه إذا لم نصل إلى هذا الرقم فعملياً سوف تكون الأمور أسوأ من عملية اقتطاع من هنا ومن هناك".

ورأى النائب اللبناني أنه "لا يجب المساس بالرواتب سوى الرواتب العالية والغير منطقية، وأنه يجب التفتيش على أماكن أخرى منها الأملاك البحري، التهرب الضريبي التهريب الجمركي، هناك أبواب شاسعة وواسعة، الإنفاق الغير مبرر لوزارة الاتصالات، و أوجيرو". مبدياً خشيته من أن يكون بعض الوزراء لديهم مصالح في بعض القطاعات.

وتابع قائلاً:"نحن اليوم في وضع صعب كل مصلحة خاصة يجب أن توضع جانباً للتفتيش عن مصادر الأموال، موقفنا واضح وهو منع المس بالحقوق المكتسبة للشرائح الوسطى والدنيا ولذوي الدخل المحدود، وكذلك زيادة الضريبة على القيمة المضافة لأنها تطال الغني والفقير بنفس المقياس وهذا أمر خاطئ، اليوم نحن بأزمة، فليدفع كل شخص حسب قدرته، ويضحي بقدر ما يملك من أموال".

وأشار إلى أن الأهم هو توقيف مزاريب الهدر والفساد، لأن كل التقديرات تشير إلى أن حجم الفساد والهدر في لبنان سنويا يقدر ب 4 ونصف ــ 5 مليار دولار، هذا يعني نفس حجم رواتب موظفي القطاع العام بمن فيهم المتقاعدين.

البطريرك الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير

© AFP 2019 / Lionel BONAVENTURE

ولفت النائب اللبناني إلى أنه في ظل النظام الطائفي في لبنان لا وجود لثورات، ولكن على الأكيد هناك إختلالات اجتماعية وعدم إستقرار، لذلك موضوع الرواتب يجب الابتعاد عنها كلياً، لأن هذا الموظف حتى وإن أخذ أكثر من حقه ب 500  ألف ليرة لبنانية في النهاية يصرفهم داخل البلد ويساهم في الدورة الاقتصادية داخل البلد، ولكن الخوف على الأموال المهدورة بمشتريات عالية الثمن من الخارج ما يؤدي إلى اختلال كبير.

وختم خواجة قائلاً:"أنا مع فرض ضريبة على كل أنواع الإستيرادات الغير شعبية من الخارج والتي لها بدائل في لبنان، من جهة نؤمن إيرادات ومن جهة ثانية نشجع صناعتنا الداخلية، لدينا أكثر من 25 باباً من الممكن أن ندخل لهم لتأمين أموال الخزينة".

 ونظمت هيئة التنسيق النقابية في ساحة رياض الصلح، بالتزامن مع جلسة مجلس الوزراء في السراي الحكومي، اعتصاماً حاشداً، وذلك للاحتجاج على الإجراءات التقشفية التي تنوي الحكومة إتخاذها والتي تطال رواتب ومخصصات موظفي القطاع العام.

SputnikNews